الشيخ الصدوق
77
من لا يحضره الفقيه
باب * ( وجوه الصوم ) * 1784 - روي عن الزهري أنه قال : قال لي علي بن الحسين عليهما السلام يوما : " يا زهري من أين جئت ؟ فقلت : من المسجد ، قال : ففيم كنتم ؟ قلت : تذاكرنا أمر الصوم فأجمع رأيي ورأي أصحابي على أنه ليس من الصوم شئ واجب إلا صوم شهر رمضان ، فقال : يا زهري ليس كما قلتم ، الصوم على أربعين وجها ، فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان ، وعشرة أوجه منها صيامهن حرام ، وأربعة عشر وجها منها صاحبها فيها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وصوم الاذن على ثلاثة أوجه ، وصوم التأديب ، وصوم الإباحة ، وصوم السفر والمرض ، قلت : جعلت فداك فسرهن لي . قال : أما الواجب فصيام شهر رمضان ، وصيام شهرين متتابعين لمن أفطر يوما من شهر رمضان عمدا متعمدا ، وصيام شهرين متتابعين في كفارة الظهار قال الله عز وجل : " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ( 1 ) ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا " ، وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب لقول الله عز وجل : " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ( 2 ) - إلى قوله تعالى - فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " ، وصيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين واجب لمن لم يجد الاطعام ( 3 ) قال الله عز وجل : " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم " فكل ذلك متتابع وليس بمتفرق ، وصيام أذى حلق
--> ( 1 ) " ثم يعودون " أي يريدون الوطي ونقض قولهم ، فعليهم الكفارة " من قبل أن يتماسا " أي يجامعا . ( 2 ) أي مدفوعة إلى أهل القتيل . ( 3 ) أي لم يجده مع أختيه من العتق والكسوة ، وترك للظهور . ( م ت )